Tinker, Tailor, Soldier, Spy
مراجعات
سينمائية:
دارت
احداث الفلم أثناء الحرب البادرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها ضد
الاتحاد السوفيتي، في تلك الاثناء كانت الدولتان هما القوتان العظمتان في العالم
بالإضافة إلى مملكة بريطانيا التي تعد احد حلفاء أمريكا. على الرغم من عدم وجود
حرب عسكرية معلنه بين الدولتين تظل الحرب الباردة من أبرز ما دار في الخمسين سنة
الأخيرة لما تلى ذالك من تغيير في سياسات الدولتين وحلفاءهما. أحد اهم اهداف
الاتحاد السوفيتي آن ذاك كان نشر الشيوعية بين الأوساط والدول العالمية عامةً
وأوربا الشرقية وأمريكا الجنوبية خاصة ولا ننسى بعض دول جنوب شرق أسيا، وفي
المقابل أمريكا سعت إلى نبذ الفكر الإشتراكي في تلك المناطق بالإضافة إلى الشرق
الأوسط ايضاً مما ادى الى حروب ضاعت في اثناءها عديد الأرواح والممتلكات للجيش
الأمريكي ويذكر منها على سبيل المثال الحرب الفيتنامية التي لا تزال عالقة في
اذهان الغربيين إلى يومنا الحاضر.
لم
يبقى للاتحاد السوفيتي قائمة بعد عام 1991 حيث كانت الحرب الباردة على وشك
الانقضاء والتوصل إلى اتفاقيات بين القوتين العظمتين في نهاية الثمانينات
الميلادية فمع استلام ريجان زمام السلطة الغربية في الولايات المتحدة مارس شتى
انواع الضغوطات السياسية والاقتصادية على الاتحاد السوفيتي الذي كان يُدار بمعية
الرئيس غواتشروف.
أسم
الفلم غير المألوف جعل الكثيرين يرغبون بمشاهدته فكما نعرف أن العنونة المناسبة
والبوسترات المشوقة تجذب المشاهد نحو المادة المرغوبة، عموماً العنوان الغريب
نوعاً ما ينقسم إلى أربعة أقسام أولها ( المصلح ) وثانيها ( الخياط ) وثالثها (
الجندي ) والأخير ( الجاسوس )، العنوان يعاني من نقص الشخصية الأهم ( المبتسم) !
لا تقلق ستفهم كل شئ في لحظات.
الإستخبارات
البريطانية M16 تُقاد من شخص يدعى ( كنترول ). كنترول أحس بوجود
خائن بين قواتها الاستخباراتية فاتجهت أصابعه لإتهام أحد النواب الخمسة ( المصلح،
الخياط، الجندي، الجاسوس وأخيراً المبتسم )، لكن القائد أهمل الاسم الأخير لوثوقه
به. كانت الطريقة الوحيدة لإكتشاف هذا الخائن هي ارسال أحد عملائه إلى بودابست
بمهمة أقرب ما تكون إلى إنتحارية فقط لمعرفة هذا الجاسوس الذي أرق الجميع. ذهب
كنترول وذهبت معه آخر الآمال لاكتشاف الحقيقة وربما حماية الآمة الغربية من
الشيوعية المظلمة لكن كان لصديقه الصدوق أن يتتبع آخر خيوط ذكراه وأعماله حتى
اكتشف ما كان ينوي فعله فمضى في ذلك الطريق.
جعل
الكاتب من بريطانيا حاملة شعلة الغرب لتحطيم الفكر الشيوعي. الأحداث عبارة عن خليط
رائع بين الدرما السياسية والتشويق حيث هناك مشاهد حركية لكن طغى الطابع التقليدي
في الإخراج فكان المنتج ثقيل على الرغم من روعته، ثقيل من نوع أخر، هذا أفضل وصف
لهذه التحفة أو ربما دسم وثقيل.
هذا
الوجه الشاحب الذي أثقلته هموم الحياة لتنقله من عالمه الوردي إلى هذا العالم
التعيس حتى تجعدت وجنتيه وانطوت ترهلات وجهه على بعضها، هذا الوجه جعل من المشاهد
يظن ان الحجار تتكلم، كنتُ متأكداً أثناء استمتاعي بالفلم أن الحجارة تتكلم أو على
الأقل تعكس القدم والأصالة اللتان اعتمد عليهما طاقم العمل. الممثلين ابدعوا في
إيصال تلك الأصالة إلى المشاهد حيث كان إختيار الطاقم ممتاز للغاية فقد ضم الممثل
البريطاني الشهير جون هارت الذي ترشح لجائزتي اوسكار بالإضافة إلى جاري اولدمان
الذي ترشح لجائز افضل ممثل في دور قيادي لأوسكار 2012 يُذكر ان بطل الفلم جاري
شارك في العديد من الأعمال الرائعة قبل تنكر تايلور منهم على سبيل المثال ( ليون:
المحترف، و فارس الظلام ). لا يٌعتبر المخرج أحد القادة البارزين في هذا الميدان
فالسويدي توماس الفيردسون لم يُخرج فلم حصل على شهرة كافية إلا هذا الفلم الذي حقق
عليه جائزة بافاتا البريطانية قبل فترة بسيطة. قبل أن ننتهي من سرد حقائق عن
القائمين على هذا العمل يجب ألا ننسى الكاتب الأصلي لهذه التحفة فقد قام الإنجليزي
جون لي كاري بكتابها على شكل رواية حولت فيما بعد إلى فلم سينمائي، بالإضافة إلى
تنكر تايلور، الإنجليزي كتب عدة روايات حولت هي الأخرى إلى أفلام كذلك.
في
عام 1779 قامت الشبكة البريطانية ( بي بي سي ) بإذاعة تنكر تايلور على شكل مسلسل
عبارة عن سبع حلقات لاقت نجاح باهر ثم قامت ذات الشبكة بإذاعته مره أخرى لكن على
شكل حلقات صوتية في الراديو البريطاني.
أبوهرقل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق